البغدادي

125

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

المؤكّد عبارة عن المؤكّد ، والبدل إما أن يكون هو المبدل أو بعضه ، أو شيئا ملتبسا به . ومثله « 1 » : ( الوافر ) ألا يا نخلة من ذات عرق * عليك ورحمة اللّه السّلام . . ا ه فجعله من باب تقديم المعطوف ، لا من باب تقديم المفعول معه ، لأنه هو الأصل . لكن في تنظيره نظر ، فإنّ قوله ورحمة الله ، معطوف عند سيبويه على الضمير المستكنّ في الظرف أعني قوله عليك كما تقدّم بيانه « 1 » . وقوله : « خلالا » [ ثلاثا ] « 2 » ، بدل من قوله غيبة ونميمة وفحشا ، جمع خلّة بالفتح كالخصلة لفظا ومعنى . وارعوى عن القبيح : رجع عنه . وهذا البيت من قصيدة جيّدة في بابها ، ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثّقفيّ . قال الأصبهانيّ في « الأغاني » « 3 » : عاتب في هذه القصيدة ابن عمّه عبد الرحمن بن عثمان بن أبي العاص ، وله قصائد أخر يعاتب فيها أخاه عبد ربّه بن الحكم . وأورد هذه القصيدة القاليّ في أماليه « 4 » والأصبهانيّ في أغانيه « 5 » ، وابن الشّجريّ في أماليه مختصرة . وفي رواية كلّ واحد منهم ما ليس في رواية الآخر . وأوردها أبو عليّ الفارسيّ بتمامها في « المسائل البصرية » وهذه روايته - لكنه قال : قالها لأخيه من أبيه وأمّه عبد ربّه بن الحكم . وليس كذلك كما يظهر منها : ( الطويل )

--> ( 1 ) هو الإنشاد السابع والسبعون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للأحوص في ديوانه ص 190 ( الهامش ) ؛ والدرر 3 / 19 ، 155 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 102 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 777 ؛ ولسان العرب ( شيع ) ؛ ومجالس ثعلب ص 239 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 527 . وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 386 ؛ والدرر 6 / 79 ، 156 ؛ وشرح التصريح 1 / 344 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 805 ؛ ومغني اللبيب 2 / 356 ، 659 ؛ وهمع الهوامع 1 / 173 ، 220 ، 2 / 130 ، 140 . ( 2 ) هذا التفات عن روايته للبيت إلى رواية الفارسي في المسائل البصرية ، وهي كما سيأتي " خلالا ثلاثا " . وقد جعلها الشنقيطي في نسخته : " ثلاث خلال " . ( 3 ) الأغاني 12 / 294 . ( 4 ) أمالي القالي 1 / 68 . ( 5 ) الأغاني 12 / 294 - 295 ؛ وأمالي القالي 1 / 68 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 181 ؛ ولباب الآداب ص 397 - 398 .